علي بن أبي الفتح الإربلي

107

كشف الغمة في معرفة الأئمة

ومنها ما رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ باسناده عن محمد بن عيسى عن أبي حبيب النباجي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وقد وافي النباج ونزل في المسجد الذي ينزله الحجاج في كل سنة وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه فوجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحاني وكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني فعددته فكان ثماني عشرة تمرة فتأولت إني أعيش بعدد كل تمرة سنة فلما كان بعد عشرين يوما كنت في ارض تعمر بين يدي للزراعة إذ جائني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السلام من المدينة ونزوله في ذلك المسجد ورأيت الناس يسمعون إليه فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحته حصير مثل ما كان تحته وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صيحاني فسلمت عليه فرد علي السلام واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته فإذا هو بعدد ما ناولني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت زدني يا بن رسول الله فقال لو زادك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزدناك ومن ذلك ما أورده الحاكم أيضا ورواه باسناده عن سعيد بن سعد عنه عليه السلام انه نظر إلى رجل فقال يا عبد الله أوص بما تريد واستعد لما لا بد منه فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيام وعن الحسين بن موسى بن جعفر عليه السلام قال كنا حول أبي الحسن الرضا عليه السلام ونحن شبان من بني هاشم إذ مر علينا جعفر ابن عمر العلوي وهو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض فضحكنا من هيئته فقال الرضا عليه السلام سترونه عن قريب كثير المال كثير التبع فما مضى الا شهر أو نحوه حتى ولي المدينة وحسنت حاله وكان يمر بنا ومعه الخصيان والحشم